رنا علوش 12-03-2026 عن الصحافيات في الخطوط الأماميّة! في ظلّ الحرب، ما زالت متاحة لنا أحيانًا رفاهية الانعزال عن الأخبار العاجلة؛ أن نغضّ البصر عن شاشة التلفزيون أو الهاتف لبضع ساعات. لكن هناك نساءً لا يستطعن فعل ذلك، لأنّهن ببساطة من ينقلن إلينا الخبر أساسًا.
نغم شرف 09-03-2026 برزخ الناجين والناجيات ما هذه المنطقة الرمادية التي أقف بها؟ منطقة ما بعد الخوف، ما بعد الأمان، ما بعد الحرب وما بعد السلام.
نغم شرف 16-01-2026 هل يعود جسدي إليّ بعد الولادة؟ أقف على الميزان، فيظهر الرقم: 67. أتجمّد لحظة أحدّق فيه بدهشة، كأنني أراه لأول مرة منذ زمن بعيد. في الحقيقة، مضت نحو ثلاث سنوات منذ أن رأيت هذا الرقم آخر مرة. أبقى واقفة على الميزان، أغوص في رأسي وبين الذكريات التي شكّلت هذه السنوات، وأتساءل: هل يعقل أن يكون جسدي قد بدأ يعود إليّ فعلاً؟
ماريلين 29-12-2025 كيف نشفى من جرح الأم؟ كيف نشفى من جرح الأم؟ سؤال تطرحه النسويات كثيراً، ولا أعرف حتى الآن إجابته، لكنني أعرف كيف أصفه، أو على الأقل سأحاول.
رنا علوش 24-10-2025 حين تقول أمي إنّ "عقلاتي شغل إيدي" أتصل بأمي متحمسة لأخبرها عن مشروع جديد عرض عليّ أن أعمل ضمن فريقه. أوضح لها أن العمل على هذا المشروع لا يعني أني أصبحت "موظفة" لدى الجهة التي سأعمل معها، بل إنني ما زلت أمارس العمل الحر، وفور انتهاء المشروع سأباشر مشروعاً آخر مع جهة أخرى، أو ربما أنتظر حتى يُعرض عليّ مشروع جديد يوقظ في داخلي الحماس والاندفاع.
سناء الخوري 03-09-2025 ذكّرتني قيادة السيارة كم أنني حاقدة "يلا وليييه!". لم أصدّق. هل يكلّمني أنا؟! إنه السائق في السيارة خلفي. ماذا يريد؟ أن أعلو وأطير فوق السيارات أمامي، لكي يتجاوزنا. نفد صبره، ويريد أن يستفرد بالطريق بدون "نسوان".
نغم شرف 20-08-2025 كيف تعلمتُ أن أرتاح دون أن أشعر بالذنب لا أعلم من أين جاءت هذه الأفكار، لكنّها، وبوتيرة مختلفة، حرّكت حياتي لسنوات طويلة. إنه يوم سبت، الساعة العاشرة والنصف. يدقّ الهاتف، فأجلس فورًا لأنّ هذه المكالمة ضرورية. أبدأ بالصراخ، وأردّد بصوت عالٍ "ألو، ألو، ألو..." وكأنّي أحاول أن أوقظ صوتي. ثم أجيب على الهاتف.
رنا علوش 05-08-2025 حبيبي لا يكترث لحذائه المتسخ لقد رآني بفستاني الأسود المرّة الماضية. وفي المرّة السابقة لها، رآني الفستان الأزرق ذي الورود الزهرية الذي يبرز مفاتن أردافي. سأشتري فستانًا جديدًا لم يره عليّ من قبل. ربما فستانٌ أخضر مزدان بورودٍ بيضاء. لكن، عليّ أولًا أن أزيل اللون الكحلي عن أظافري، وأطليها بلونٍ يليق بالأخضر، كالوردي مثلًا.
آلاء عبد الوهاب 12-04-2025 هند ومنة وشكران ويارا: ممثّلات حطّمن القوالب نهاية الشهر، أدسُّ يدي في محفظتي. ما فيها لا يكفي لأجرة التاكسي. أُهيِّء نفسي لرحلة برزخية مفاجئة. أُشمِّر عن ساعدي لخوض الحرب، وركوب الميكروباص. أنحشر في المنتصف بين الركاب، أنظر خلسة إلى الفتى الوسيم الجالس بجواري. يمرّ ببالي أن هذا ما تعنيه مقولة "المِنَح خلال المِحَن"